السيد مهدي الرجائي الموسوي

348

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قتل الحسين فيا سما أبكي دماً * حزناً عليه ويا جبال تصدّع منعوه شرب الماء لا شربوا غداً * من كفّ والده البطين الأنزع مذ جاءها بيدي الصهيل جواده * يشكو الظليمة ساكباً للأدمع يا أيّها المهر المخضّب بالدما * لا تقصدن خيم النساء الضيّع يا مهره قف لا تحم حول الخبا * رفقاً بنسوته الكرام الهلّع إنّي أخاف بأن تروع قلوبها * وهي التي ما عوّدت بتروّع لهفي لتلك الناظرات حماتها * فوق الجنادل كالنجوم الطلّع والريح سافيةٌ على أبدانهم * فمقطّعٌ ثاوٍ بجنبٍ مبضع ولزينب نوحاً لفقد شقيقها * وتقول يا بن الزاكيات الركّع اليوم أصبغ في عزاك ملابسي * سوداً وأسكب هاطلات الأدمع اليوم شبّوا نارهم في منزلي * وتناهبوا ما فيه حتّى مقنعي اليوم ساقوني بقيدي يا أخي * والضرب آلمني وأطفالي معي لا راحم أشكو إليه أذيّتي * لم ألف إلّا ظالماً لم يخشع حال الردى بيني وبينك يا أخي * لو كنت في الأحياء هالك موضعي مسلوبةً مضروبةً مسحوبةً * منهوبةً حتّى الخمار وبرقعي وهلمّ خطب يوم قوّض ضعنها * من كربلا في نسوةٍ تبدي النعي مرّوا بها لترى أعزّة قومها * صرعى تكنفهم رياح الزوبع فرأت أخاها جثّةً من غير ما * رأس فألقت نفسها بتلوّع فوق الحسين السبط خاضنة له * فنعته نعي الفاقدات الضيّع وتقول حان فراق شخصك يا أخي * من ذا لثاكلةٍ وطفلٍ مرضع يا كافلي هل نظرة أشفي بها * قلبي وتطفي لوعة في أضلعي أتبيت في الرمضا بلا كفنٍ ولا * غسلٍ ويهني بعد فقدك مضجعي حاشا وكلّا يا كفيل أراملي * وذخيرتي في النائبات ومفزعي يا واحدي عزموا على أن يرحلوا * بي عنك يا غوثي وغوث المربع ودعتك الرحمن يا من فقده * أجرى دموعي مثل سحب الهمّع